بهجت عبد الواحد الشيخلي
158
اعراب القرآن الكريم
* * مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ : الرزق : هو ما ينتفع به وجمعه : أرزاق . والرزق : هو أيضا العطاء وهو مصدر القول : رزقه اللّه يرزقه رزقا - بكسر الراء - هذا ما ذكره الجوهريّ . وقال الأزهريّ : يقال : رزق اللّه الخلق رزقا - بكسر الراء - والمصدر الحقيقيّ : هو « رزقا » بفتح الراء والاسم « الرزق » بكسر الراء يوضع موضع المصدر . ويقال : ارتزق الجند : بمعنى : أخذوا أرزاقهم . وقد يسمّى المطر « رزقا » كما في قوله تعالى في الآية الكريمة الخامسة من سورة « الجاثية » وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ : وفي سورة « الذاريات » : وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ : وهو اتّساع في اللغة . * * سبب نزول الآية : هذه الآية الكريمة والآية الكريمة التي قبلها والآية الكريمة التي بعدها نزلت الآية الكريمة السابقة في جماعة من الصحابة اعتزموا الزهد المطلق وقطع علائق الدنيا فنهاهم اللّه تعالى عن ذلك لأنّ فيه تجاوزا للحدود . . وهذه الآية نزلت فيمن حرّم اللحم على نفسه . . وفي جماعة لازموا الصلاة ليلا والصوم نهارا وتركوا النساء وكانوا عشرة . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 89 ] لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ : نافية لا عمل لها . يؤاخذكم : فعل مضارع مرفوع بالضمة والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم والميم علامة جمع الذكور حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - اللّه لفظ الجلالة فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ : جاران ومجروران متعلقان بيؤاخذ والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر بالإضافة والميم علامة الجمع . وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ : الواو زائدة أو استئنافية . لكن : حرف عطف للاستدراك مهمل لأنه مخفف . يؤاخذكم : أعربت . بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ : الباء حرف جر . ما : مصدرية . عقدتم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور الذي حرك بالضم للوصل - التقاء الساكنين . الأيمان : مفعول به